خلق الإنسان إلى انتهاء جزائه بالثواب أو العقاب قال تعالى: {إِنَّ فِى ذَالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} . أما ما ذكره السائل عن ظهور الميت والغاسل يغسله وترنم من حوله بهذه الأبيات السالفة الذكر:
ليس الغريب غريب الشام واليمن إن الغريب غريب اللحد والكفن فهذا أمر لا يصح أن يكون طريقًا للموعظة، وعلى هذا فليتجنب، وليأت ببدله بما هو من كتاب الله جل وعلا، وما صح عن رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ففيهما الشفاء والنور. والله الموفق.
سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: فكرت طويلًا في حفر قبر لي ولكني متردد خشية أن أحرم من يحضر موتي من أجر الحفر أرجو الإفادة؟
فأجاب فضيلته بقوله: المقبرة إن كانت مسبلة فإنه يحرم عليه أن يحفر له قبرًا فيها، وذلك لأنه يتحجر مكانًا السابق إليه أولى به من غيره، والأماكن العامة لا يجوز لأحد أن يختص فيها مكانًا، بل هي لمن سبق، وقد روي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل له: ألا نبني لك بيتًا يعني خيمة في منى، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"منى مناخ من سبق".
وعلى هذا فلا يجوز لأحد أن يحفر له قبرًا في مقبرة مسبلة،