القرآن الكريم، وهذا الشخص جمع مبلغًا من هذا المال واشترى سيارة كبيرة، يقول: إنها للتحفيظ، ولكنه سجلها باسمه، فما حكم هذا العمل؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذا العمل يحتاج إلى تفصيل:
أولًا: كتابة السيارة باسمه غلط كبير، وجناية على مدرسة تحفيظ القرآن الكريم، لأنه يترتب على ذلك الفعل أن تكون له ظاهرًا فيما لو حصل اختلاف بينه وبين مدرسة تحفيظ القرآن، ثم تتوصل إلى المحاكمة، فإن الحكم سوف يقضي بالسيارة لمن كتبت باسمه، وعلى هذا فلا يجوز للإنسان الذي اشترى سيارة أو غير سيارة لجهة ما أن يكتبها باسمه مهما كان الأمر، إلا إذا قيد ذلك باعتباره وليًّا على هذه الجهة، أو وكيلًا لرئيسها، أو ما أشبه ذلك، المهم أن يثبت أن هذه السيارة ليست له حقيقة.
ثانيًا: ما يختص بصرف المال الذي أعطيه، فإن كان لمصلحة المدرسة عامة فلا بأس أن يشتري سيارة لمصلحة المدرسة، فإن كان معينًا للمعلمين والطلبة فإنه لا يجوز صرفه لغيرهم.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: من أمر أهله بزكاة عروض التجارة فلم يستجيبوا له، ماذا يصنع معهم؟ وهل يزكي عنهم؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا أمر أهله بزكاة عروض التجارة فلم يزكوا، فهو كمن أمر بمعروف ولم يفعله المأمور، ليس عليه من إثمهم شيء لقوله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} لكن عليه