فهرس الكتاب

الصفحة 6843 من 10897

لأنه بالنسبة لهم لا يقبل منهم زكاة ولا غيرها ماداموا على شركهم.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: عن شروط وجوب الزكاة؟

فأجاب فضيلته بقوله: شروط وجوب الزكاة: الإسلام والحرية، وملك النصاب، واستقراره، ومضي الحول إلا في المعشرات.

فأما الإسلام فإن الكافر لا تجب عليه الزكاة، ولا تقبل منه لو دفعها باسم الزكاة، لقوله تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاّ"أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} ."

ولكن ليس معنى قولنا: إنها لا تجب على الكافر ولا تصح منه أنه معفي عنها في الآخرة بل إنه يعاقب عليها لقوله تعالى: {إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِى جَنَّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الُخَآئِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} وهذا يدل على أن الكفار يعذبون على إخلالهم بفروع الإسلام، وهو كذلك.

وأما الحرية فلأن المملوك لا مال له، إذ أن ماله لسيده، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من باع عبدًا له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت