الليل" [1] وفيه أيضًا 1/429 حديث بريدة أن النبي صلي الله عليه وسلم أتاه سائل يسأله عن المواقيت فذكر الحديث وفيه أن النبي صلي الله عليه وسلم صلى في اليوم الأول الصلوات في أول الوقت وصلاها في اليوم الثاني في آخره وقال"الوقت بين هذين" [2] .وفي شرح المهذب للنووي 3/58 يجوز تأخير الصلاة إلي آخر وقتها بلا خلاف.فقد دل الكتاب، والسنة، وأقوال أهل العلم على جواز تأخير الصلاة إلي آخر وقتها، ولا أعلم أحدًا قال بتحريم ذلك إلا إذا خشي مانعًا يمنعه من فعل الصلاة على الوجه الواجب في آخر الوقت فلا يجوز له التأخير حينئذ، فإذا كان تأخير الصلاة إلي آخر الوقت جائزًا بمقتضى الكتاب، والسنة، وكلام أهل العلم بدون سبب، فأي مانع من استماع الإنسان إلي برنامج علم يستفيد منه ويصلي بعده ما دام الوقت باقيًا؟! نعم إذا كان يفوت واجبًا كالصلاة مع الجماعة فإنه لا يجوز إسقاط هذا الواجب لاستماع هذا البرنامج لأن الواجب لا يسقط بما دونه."
فأجاب بقوله: أما الواجب تجاه هذا الرجل النصيحة، أن تنصحوه، وتخوفوه بالله، وتبينوا له ما في المحافظة علي الصلاة من
(1) أخرجه مسلم: كتاب المساجد /باب أوقات الصلوات الخمسة.
(2) أخرجه مسلم: كتاب المساجد /باب أوقات الصلوات الخمسة.