فهرس الكتاب

الصفحة 4913 من 10897

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأتي بهذا أحيانًا، وبهذا أحيانًا، ليحصل له بذلك فعل السنة على جميع الوجوه، وإن كان لا يعرف إلا وجهًا واحدًا من السنة واقتصر عليه فلا حرج؛ لأن الظاهر أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان ينوع هذه الوجوه في الاستفتاح، وفي التشهد من أجل التيسير على العباد، وكذلك في الذكر بعد الصلاة كان الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينوعها لفائدتين:

الفائدة الأولى: أن لا يستمر الإنسان على نوع واحد، فإن الإنسان إذا استمر على نوع واحد صار إتيانه بهذا النوع كأنه أمر عادي، ولذلك لو غفل وجد نفسه يقول هذا الذكر، وإن كان من غير قصد؛ لأنه صار أمرًا عاديًا فإذا كانت الأذكار متنوعة وصار الإنسان يأتي أحيانًا بهذا، وأحيانًا بهذا صار ذلك أحضر لقلبه، وأدعى لفهم ما يقوله.

الفائدة الثانية: التيسير على الأمة، بحيث يأتي الإنسان تارة بهذا، وتارة بهذا، على حسب ما يناسبه.

فمن أجل هاتين الفائدتين صارت بعض العبادات تأتي على وجوه متنوعة مثل دعاء الاستفتاح، والتشهد، والأذكار بعد الصلاة.

459 سئل فضيلة الشيخ: هل يجمع الإنسان بين نوعين من دعاء الاستفتاح؟

فأجاب فضيلته بقوله: لا يجمع بين نوعين من دعاء الاستفتاح، لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت