فهرس الكتاب

الصفحة 4314 من 10897

فأجاب بقوله: لا يجب عليه شيء لفقد شعوره، ولكن إن قدر الله أن يفيق لزمه قضاء رمضان، وإن قضى الله عليه بالموت فلا شيء عليه إلا أن يكون من زوي الأعذار المستمرة كالكبير ونحوه ففرضه أن يطعم وليه عنه عن كل يوم مسكينًا.

أما الصلاة فللعلماء في قضاءها قولان:

أحدهما: وهو قول الجمهور لا قضاء عليه لأن أبن عمر رضي الله عنهما أغمي عليه يومًا وليلة فلم يقض ما فاته [1]

والقول الثاني: عليه القضاء وهو المذهب عند المتأخرين من الحنابلة قال في الإنصاف وهو من مفردات المذهب وهو مروي عن عمار بن ياسر أنه أغمي عليه ثلاثًا وقضى ما فاته [2] . حرر في 24/2/1394 هـ.

8 وسئل حفظه الله تعالى: هل يحاسب المولود المتخلف عقليًا؟ وهل تعتبر ولادة طفل متخلف عقليًا عقوبة لوالديه؟

فأجاب بقوله: المولود المتخلف عقليًا حكمه حكم المجنون ليس عليه تكليف، ولا يحاسب يوم القيامة، لكنه إذا كان من أبوين مسلمين أو أحدهما مسلمًا فإن له حكم الوالد المسلم، أي أن هذا الطفل يكون مسلمًا فيدخل الجنة، أما إذا كان من أبوين كافرين فإن أرجح الأقوال أنه يمتحن يوم القيامة بما أراد الله عز وجل فإن أجاب وامتثل أدخل الجنة، وإن عصى أدخل النار.

هذا هو القول الراجح في حق هؤلاء، وهو ما ينطبق على من لم تبلغهم دعوة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأناس في أماكن بعيدة عن بلاد الإسلام ولم يسمعوا عنه شيئًا، فهؤلاء إذا كان يوم القيامة امتحنهم الله سبحانه بما شاء فمن أطاع منهم دخل الجنة، ومن عصى دخل النار.

(1) تقدم ص17.

(2) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"1/387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت