فأجاب فضيلته بقوله: ما دمت كنت جاهلًا بوجوب الحلق أو التقصير بعد الطواف والسعي للعمرة، ثم لما علمت حلقت بنية النسك فإنه لا شيء عليك، وإن قدر أنك فعلت شيئًا من
محظورات الإحرام قبل الحلق أو التقصير، فإنه ليس عليك شيء أيضًا لأن هذا صدر عن جهل، قال الله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (1) ..
س 1000: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: من اعتمر ولم يحلق أو لم يقصر ناسيًا أو جاهلًا فما حكم عمرته؟
فأجاب فضيلته بقوله: العمرة صحيحة وإن لم يحلق أو يقصر، وذلك لأن الحلق أو التقصير ليس من أركان العصرة، وإنما هو من الواجبات، وإذا تركه الإنسان ناسيًا فإنه يحلق متى ذكر إلا إذا فات الأوان، فإنه يذبح في مكة فدية يتصدق بها على الفقراء، وإذا تركه جاهلًا، وعَلِم فإنه يحلق، إلأَ إذا فات الأوان فإنه يذبح في مكة فدية يتصدق بها على الفقراء، ولا إثم عليه هذه الحال ما دام ناسيًا أو جاهلًا. والله أعلم.
(1) سورة البقرة، الآية: 286