فهرس الكتاب

الصفحة 9039 من 10897

ومن كان أصلعًا أو قد حلق رأسه فإنه يسقط عنه الحلق، أو التقصير؛ لأنه لا شعر له، وهذا في الأصلع ظاهر، لأن الأصلع لا ينبت شعره، وأما من حلق، فإنه قد يقال: إنه يجمب عليه أن ينتظر

حتى ينبت أدنى نبات ثم يحلق.

وأما حلق بعض الرأس أو تقصير بعض الرأس فلا يجزىء لأن الله تعالى قال: (مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) (1) فلا بد من أن يكون الحلق أو التقصير شاملًا جميع الرأس، وأحسن ما يقصر به

وأعمَّه أن يكون التقصير في المكائن المعروفة التي يستعملها الناس اليوم لأنها يحصل بما التقصير العام، وعلى وجه متساوٍ فهي أحسن من المقص.

وقولنا إن الحلق أفضل، هذا بالنسبة للرجال، أما النساء فليس في حقهن إلا التقصير.

أما قول السائل: إذا تعب الساعي أو الطائف وجلس فهل يضر ذلك؟

والجواب: أنه لا يضره، ولكن يلاحظ أنه لا يجلس جلوسًا طويلًا، ولكن يجلس قليلًا حتى يرتد إليه نفسه وترتاح أعصابه، ثم يواصل، وإن احتاج إلى جلسة أخرى فلا بأس، أو ثالثة، أو رابعة.

= ومسلم، كتاب الحج، باب تفصيل الحلق والتقصير وجواز التقصير (1301)

(1) سورة الفتح، الآية: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت