العلم إلى أن أهل مكة لا متعة لهم، وإنما المتعة للقادم إلى مكة حتى لو كان من أهل مكة، وعلى هذا لو كان الرجل من أهل مكة يعمل في الرياض وقدم من الرياض إلى مكة فله أن يأخذ عمرة من
الميقات ويكون متمتعًا لكنه لا هدي عليه، لقوله تعالى: (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) (1) إلا إذا انتقل من مكة إلى البلد الآخر واستوطنها، فإنه إذا رجع متمتعًا بالعمرة يجب عليه هدي التمتع، لكن أهل مكة يمكن أن يقرنوا بين الحج والعمرة بمعنى أن الإنسان يحرم من مكانه من بيته للحج والعمرة جميعًا ويكون قارنًا والقارن عليه هدي التمتع.
س 511: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل أحرم مفردًا ثم طاف طواف القدوم، ثم أراد أن يسعى سعي الحج وأخبروه بأن التمتع أفضل، فسعى بنية العمرة وقصر وتحلل، علمًا بأنه في
الطواف نوى طواف القدوم فهل عمرته صحيحة؟
فأجاب فضيلته بقوله: نعم، حتى لو طاف وسعى وبعد السعي قيل له: الأفضل التمتع. فقصر وحل، فهذا هو الذي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه- رضي الله عنهم- به إلا من ساق الهدي.
س 512: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل قدم للمملكة لأول مرة لأداء الحج فهل يجوز له أن يحج مفردًا مع أنه لم يسبق له أداء العمرة وذلك لأن له صحبة مفردين؟
(1) سورة البقرة: 196.