فأجاب فضيلته بقوله: النصيحة هي أن الله عز وجل قال لنبيه محمد صلي الله عليه وسلم: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) (النساء:102) فأمر الله تعالى بإقامة صلاة الجماعة حتى في حال القتال ومجابهة الأعداء, وهذا يدل على أن الصلاة مع الجماعة واجبة في حال الأمن من باب أولى, وثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال (( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام, ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) (1) . فهمه بهذه العقوبة العظيمة يدل على ترك الجماعة إثم عظيم وهو كذلك, حتى قال بعض العلماء, ومنهم شيخ الإسلام ابن تيميه: إن الإنسان إذا تخلف عن الجماعة بلا عذر لم تصح صلاته ولو صلى ألف مرة. فجعلوا حضور الجماعة شرطًا لصحة الصلاة.
931/ سئل فضيلة الشيخ: عن شباب يجلسون في استراحة, وبينهم وبين المسجد تقريبًا كيلو أو كيلو إلا ربع ويصلون في الاستراحة, فهل تجب عليهم صلاة الجماعة؟ وبماذا تنصحهم