وعمله وشقي أم سعيد) وعلى هذا فإذا وضعت الجنين لأقل من ثمانين يومًا، فإن الدم الذي أصابها لا يكون نفاسًا، لأن هذه المدة لا يخلق فيها الجنين، فتصوم وتصلي وتفعل ما تفعله الطاهرات. والله الموفق.
فأجاب ـ حفظه الله تعالى ـ قائلًا: مثل هذه المرأة التي أصابها نزيف الدم، حكمها أن تجلس عن الصلاة والصوم مدة عادتها السابقة قبل الحدث الذي أصابها، فإذا كان من عادتها أن الحيض يأتيها من أول كل شهر لمدة ستة أيام مثلًا، فإنها تجلس من أول كل شهر مدة ستة أيام لا تصلي ولا تصوم، فإذا انقضت اغتسلت وصلت وصامت.
وكيفية الصلاة لهذه المرأة وأمثالها أنها تغسل فرجها غسلًا تامًا وتعصبه وتتوضأ وتفعل ذلك عند دخول وقت صلاة الفريضة لا تفعله قبل دخول الوقت، تفعله بعد دخول الوقت، ثم تصلي، وكذلك تفعله إذا أرادت أن تتنفل في غير أوقات الفرائض، وفي هذه الحال ومن أجل المشقة عليها، يجوز لها أن تجمع صلاة الظهر مع العصر (أو العكس) وصلاة المغرب مع العشاء (أو العكس) حتى يكون عملها هذا واحدًا للصلاتين صلاة الظهر والعصر، وواحدًا للصلاتين المغرب والعشاء، وواحدًا لصلاة الفجر بدلًا من أن تعمل ذلك خمس مرات تعمله ثلاث مرات. والله الموفق.