س 556: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إذا أراد الإنسان التمتع فأتى بعمرة في أشهر الحج فهل يخرج من الحرم ثم يعود لمنى يوم التروية أم يبقى في الحرم ولا يخرج منه ولو خرج إلى جدة أو رجع إلى بلده ليأتي بأهله فهل الأفضل أن يحرم بالعمرة من جديد فينقطع تمتعه الأول؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا أحرم الإنسان بالتمتع ووصل إلى مكة فالواجب عليه أن يطوف ويسعى ويقصر وبذلك يحل من عمرته، وله بعد ذلك أن يخرج إلى جدة وإلى الطائف وإلى المدينة وإلى غيرها من البلاد، ولا ينقطع تمتعه بذلك حتى لو رجع محرمًا بالحج فإن التمتع لا ينقطع، أما لو سافر إلى بلده ثم عاد من بلده محرمًا بالحج فإن تمتعه ينقطع، فإن عاد محرمًا بعمرة ثانية صار متمتعًا بالعمرة الثانية لا بالعمرة الأولى، لأن العمرة الأولى انقطعت عن الحج بكونه رجع إلى بلده، وخلاصة القول
إن من كان متمتعًا فله أن يسافر بين العمرة والحج إلى بلده وغيرها، لكن إن سافر إلى بلده ثم عاد محرمًا بالحج فقد انقطع تمتعه ويكون مفردًا، وإن عاد إلى بلده ثم أحرم بعمرة جديدة فهو متمتع، وإن سافر إلى غير بلده ثم عاد محرمًا بالحج فإنه لا يزال على تمتعه وعليه الهدي كما هو معروف.