فهرس الكتاب

الصفحة 6083 من 10897

مر المسافر في بلد تقام فيه الجمعة وأقام يوم الجمعة في ذلك البلد فإنه يجب عليه حضورها، لقوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُو"اْ إِذَا نُودِىَ لِلصلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} فهذا المسافر مؤمن فيدخل في الخطاب."

أما العدد المعتبر في الجمعة فأصح المذاهب في ذلك مذهب أبي حنيفة رحمه الله وهو أن العدد المعتبر ثلاثة فقط، وليس اثني عشر، ولا أربعين رجلًا، فإذا وجد في هذه القرية ثلاثة مستوطنون فإن الجمعة تلزمهم وتنعقد بهم وتصح؛ لأنه لا دليل على اشتراط ما زاد على الثلاثة، والأحاديث الواردة في ذلك إنما هي قضايا أعيان وقعت اتفاقًا لا قصدًا وما كان كذلك فهي لا تدل على الاشتراط.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: أنا أسكن في قرية يبلغ سكانها من الرجال واحدًا ًوعشرين رجلًا بالغين مقيمين بها، ولكنهم لا يقيمون صلاة الجمعة، وقد حاولت فيهم أن نصلي الجمعة وأنا مستعد للخطبة بهم والصلاة بهم فأنا أقرؤهم لكتاب الله ولكنهم يرفضون ذلك بحجة أن صلاة الجمعة يلزم لوجوبها عدد أربعين من أهلها، فما الحكم في مثل هذه الحالة هل هم على حق أم أنا وعليهم طاعتي في هذا؟ أفيدونا بارك الله فيكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت