اعتدى بالتدخل، وأنه كالمتطفل على الأمر، مع أنه -أي القدر- هو الأصل، فكيف يقال: تدخل؟ والأصح أن يقال: ولكن نزل القضاء والقدر أو غلب القدر ونحو ذلك، ومثل ذلك"تدخلت عناية الله"الأولى إبدالها بكلمة حصلت عناية الله، أو اقتضت عناية الله.
فأجاب بقوله: التسمي بأسماء الله -عز وجل- يكون على وجهين:
الوجه الأول: وهو على قسمين:
القسم الأول: أن يحلى بـ"ال"ففي هذه الحال لا يسمى به غير الله -عز وجل- [1] كما لو سميت أحدا بالعزيز، والسيد، والحكيم، وما أشبه ذلك، فإن هذا لا يسمى به غير الله؛ لأن"ال"هذه تدل على لمح الأصل، وهو المعنى الذي تضمنه هذا الاسم.
القسم الثاني: إذا قصد بالاسم معنى الصفة وليس محلى بـ"ال"فإنه لا يسمى به، ولهذا «غير النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كنية أبي الحكم التي تكنى بها؛ لأن أصحابه يتحاكمون إليه، فقال النبي عليه الصلاة والسلام:"إن الله هو الحكم، وإليه الحكم"ثم كناه بأكبر أولاده شريح،» فدل
(1) راجع الفتوى رقم (103) حيث إنه يشترط أن يلاحظ معنى الصفة.