فهرس الكتاب

الصفحة 7443 من 10897

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: عن الهلال وهل يمكن توحيده بحيث إذا رؤي في بلد وجب على جميع المسلمين الصوم في هلال رمضان والفطر في هلال شوال؟

فأجاب فضيلته بقوله: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين:

هذه المسألة أعني مسألة الهلال مختلف فيها بين أهل العلم.

فمنهم من يرى أنه إذا ثبتت رؤية الهلال في مكان على وجه شرعي، فإنه يلزم جميع المسلمين الصوم إن كان هلال رمضان، والفطر إن كان هلال شوال، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله فعلى هذا إذا رؤي في المملكة العربية السعودية مثلًا وجب على جميع المسلمين في كل الأقطار أن يعملوا بهذه الرؤية صومًا في رمضان وفطرًا في شوال، واستدلوا لذلك بعموم قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ، وعموم قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» قالوا: والخطاب للمسلمين، فيشمل جميع المسلمين في جميع أقطار الأرض.

ومن العلماء من يقول: إنه لا يجب الصوم في هلال رمضان ولا الفطر في هلال شوال إلا لمن رأى الهلال، أو كان موافقًا لمن رآه في مطالع الهلال، لأن مطالع الهلال تختلف باتفاق أهل المعرفة بذلك، فإذا اختلفت وجب أن يحكم لكل بلد برؤيته، والبلاد الأخرى إن وافقته في مطالع الهلال فهي تبع له، وإلا فلا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت