ليلة" [1] وحديث:"اجعلوا آخر صلاتكم في الليل وترًا" [2] ؟"
فأجاب فضيلته بقوله: نقض الوتر عند من يقول به أن الإنسان إذا أوتر في أول الليل ثم قام من آخر الليل يتهجد، بدأ قيامه في آخر الليل بركعة لتشفع الركعة الأولى، حتى تكون الركعتان شفعًا، ثم يصلي ركعتين ركعتين وإذا انتهى صلى الوتر.
ولكن هذا القول ضعيف وليس بصحيح، ولكن إذا أوتر الإنسان في أول الليل بناء على أنه لا يقوم من آخر الليل فإنه يكون ممتثلًا لقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"فإن قدر أن يقوم من آخر الليل فيصلي ركعتين ركعتين ولا يعارض هذا قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا". وهذا قد فعل ثم قدر له أن يقوم فيصلي ركعتين ركعتين لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صلاة الليل مثنى مثنى" [3] .
(1) رواه أبو داود في الصلاة باب: في نقض الوتر ح (1439) .
(2) متفق عليه وتقدم ص112.
(3) متفق عليه وتقدم ص115.