نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) هذه قاعدة عامة خذها معك في جميع العبادات (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) و (وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) ، فصار هدي التمتع سهلًا، فلماذا تفر من النسك الأكمل والأفضل إلى نسك مفضول خوفًا من الفدية أو الهدي؟ على الأصح هذا غلط وجهل، يا أخي إن كنت موسرًا تستطيع أن تهدي بسهولة فهذا المطلوب، ثم اعلموا يا إخوان أنكم لن تنفقوا درهمًا واحدًا في طاعة الله إلا حصل لكم أمران عظيمان: الأول: الأجر العظيم مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ
سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261 ) )
الأمر الثاني: الخلف العاجل، قال الله تعالى: (وَمَآ أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ) أي يأتي بخلفه (وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) .
فأجاب فضيلته بقوله: أفضل المناسك التمتع، وهو أن يأتي الحاج بالعمرة أولًا ويتحلل منها، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن، ودليل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه به وقال:"لو"
استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم" (1) ولأن التمتع يجمع بين نسكين مع تمام أفعالهما، فإن"
(1) تقدم وهو عند مسلم (رقم 1218) .