فهرس الكتاب

الصفحة 3989 من 10897

الأمر والنهي كقوله تعالى:"واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا" (1) . وقد يكون الكلام خبر وإنشاء باعتبارين كصيغ العقود اللفظية مثل: بعث وقبلت فإنها باعتبار دلالها على ما في نفس العاقد خبر وباعتبار ترتب العقد عليها إنشاء.

وقد يأتي الكلام بصورة الخبر والمراد به الإنشاء وبالعكس لفائدة.

مثال الأول: قول تعالى:"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء" (2) . فقوله:"يتربصن"بصورة الخبر والمراد به الأمر وفائدة ذلك تأكيد فعل المأمور به حتى كأنه أمر واقع يتحدث عنه كصفة من صفات المأمور.

ومثال العكس: قوله تعالى:"وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم" (3) .فقوله:"ولنحمل"بصورة الأمر والمراد بها الخبر أي ونحن نحمل وفائدة ذلك تنزيل الشيء المخبر عنه منزل المفروض الملزم به.

الحقيقة والمجاز:

وينقسم الكلام من حيث الاستعمال إلى حقيقة ومجاز.

1-فالحقيقة هي: اللفظ المستعمل فيما وضع له مثل أسد للحيوان المفترس.

فخرج بقولنا:"المستعمل"المهمل فلا يسمى حقيقة ولا مجازًا.

وخرج بقولنا:"فيما وضع له"المجاز.

(1) سورة النساء، الآية: 36.

(2) سورة البقرة، الآية: 228.

(3) سورة العنكبوت، الآية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت