الأمر والنهي كقوله تعالى:"واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا" (1) . وقد يكون الكلام خبر وإنشاء باعتبارين كصيغ العقود اللفظية مثل: بعث وقبلت فإنها باعتبار دلالها على ما في نفس العاقد خبر وباعتبار ترتب العقد عليها إنشاء.
وقد يأتي الكلام بصورة الخبر والمراد به الإنشاء وبالعكس لفائدة.
مثال الأول: قول تعالى:"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء" (2) . فقوله:"يتربصن"بصورة الخبر والمراد به الأمر وفائدة ذلك تأكيد فعل المأمور به حتى كأنه أمر واقع يتحدث عنه كصفة من صفات المأمور.
ومثال العكس: قوله تعالى:"وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم" (3) .فقوله:"ولنحمل"بصورة الأمر والمراد بها الخبر أي ونحن نحمل وفائدة ذلك تنزيل الشيء المخبر عنه منزل المفروض الملزم به.
وينقسم الكلام من حيث الاستعمال إلى حقيقة ومجاز.
1-فالحقيقة هي: اللفظ المستعمل فيما وضع له مثل أسد للحيوان المفترس.
فخرج بقولنا:"المستعمل"المهمل فلا يسمى حقيقة ولا مجازًا.
وخرج بقولنا:"فيما وضع له"المجاز.
(1) سورة النساء، الآية: 36.
(2) سورة البقرة، الآية: 228.
(3) سورة العنكبوت، الآية: 12.