فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص:85] .
كيف يفرض القرآن ويفرض العمل به؛ ثم لا يكون هناك معاد؛ نحاسب على ما نفذنا من القرآن الذي فرض علينا؟ ! فصارت أنواع الأدلة على ثبوت اليوم الآخر خمسة.
الأمر الثاني مما يكون في القيامة:
ما أشار إليه بقوله:"فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلًا".
قوله:"من قبورهم": هذا بناء على الأغلب وإلا؛ فقد يكون الإنسان غير مدفون.
قوله:"لرب العالمين"؛ يعنى: لأن الله عز وجل يناديهم.
قال الله تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} [ق: 41 - 42] ؛ فيقومون لهذا النداء العظيم من قبورهم لربهم عز وجل.
قال الله تبارك وتعالى: {أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 4 - 6] .
قوله:"حفاة عراة غرلا":"حفاة": ليس عليهم نعال ولا خفاف؛ يعني: أنه ليس عليهم للرجل.
"عراة": ليس عليهم لباس للجسد.