قام الإنسان بتهجد وقد نزل به ضيف وصلى معه هذا الضيف جاء في تهجده ووتره فلا بأس به، أما دائمًا، فلا.
وهذا في غير رمضان؛ أما في رمضان فإنه تسن فيه الجماعة من أوله إلى آخره من التراويح ومنها الوتر.
فأجاب فضيلته بقوله: صلاة الوتر سنة مؤكدة، قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" [1] .
ووقتها: من صلاة العشاء ولو كانت مجموعة إلى المغرب جمع تقديم إلى طلوع الفجر. ولكن يجعله الإنسان آخر صلاته من الليل، ثم إن كان ممن يقوم في آخر الليل، فليؤخر الوتر إلى آخر الليل حتى ينتهي من التهجد، وإن كان ممن لا يقوم، فإنه يوتر قبل أن ينام؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى أبا هريرة - رضي الله عنه - أن يوتر قبل أن ينام [2] . قال العلماء: وسبب ذلك أن أبا هريرة - رضي الله عنه - كان يسهر أول ليلة في حفظ أحاديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأما القنوت في الوتر فليس بواجب، والذي ينبغي للإنسان أن لا يداوم عليه؛ بل يقنت أحيانًا، ويترك أحيانًا.
وأما مسح الوجه باليدين بعد الدعاء فمن العلماء من قال: إنه
(1) متفق عليه وتقدم تخريجه ص112.
(2) تقدم تخريجه ص113.