عنها-: أذن للظعن (1)
فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز لمن دفع من مزدلفة أن يذهب إلى مكة مباشرة، ويطوف ويسعى، ويرجع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يسأل عن شيء قدم ولا أخر، إلا قال:"افعل ولا حرج" (3) فالأمر والحمد لله واسع، قد وسَّع الله على العباد تخفيفًا عليهم.
س1119: سئل فضيلة الشيخ- وحمه الله تعالى-: هل لي أن أنصرف من المزدلفة بعد منتصف الليل إذا كانت الحملة ستنصرف ومعها عدد من العجزة؟
فأجاب بقوله: نعم، لا بأس أن تنصرف، لكن الأولى أن تنظروا قليلًا حتى يغيب القمر؛ لأن السنة لم تقيد الانصراف بنصف الليل، لكن كثيرًا من العلماء- رحمهم الله- قيدوه بنصف الليل؛ لأنه إذا مضى نصف الليل ثم دفع فقد بقي أكثر الليل في مزدلفة، لكن الوارد عن السلف كأسماء بنت أبي بكر- رضي الله عنهما- أنه إذا غاب القمر دفعوا من مزدلفة (3) . ومغيب القمر في ليلة العاشر،
(1) تقدم ص 52.
(2) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب الفتيا على الدابة عند الجمرة (رقم 1736) ، ومسلم، كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر (رقم 1356) .
(3) تقدم ص 52.