فهرس الكتاب

الصفحة 6838 من 10897

المجلد الثامن عشر

1 سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: ما المقصود بالزكاة في اللغة والشرع؟ وما العلاقة بين المفهومين؟

فأجاب فضيلته بقوله: الزكاة في اللغة الزيادة والنماء، فكل شيء زاد عددًا، أو نما حجمًا فإنه يقال له: زكاة، فيقال: زكَّى الزرع إذا نما وطاب، وأما في الشرع فهي: التعبد لله تعالى بإخراج جزء واجب شرعًا في مال معين لطائفة أو جهة مخصوصة.

والعلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي: أن الزكاة وإن كان ظاهرها نقص كمية المال، لكن آثارها زيادة المال بركة وكمية، فإن الإنسان قد يفتح الله له من أبواب الرزق ما لا يخطر بباله، إذا قام بما أوجب الله عليه في ماله. قال تعالى: {وَمَآءَاتَيْتُمْ مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَاْ فِى أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ اللهِ وَمَآ ءاتَيْتُمْ مِّن زكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} . وقال تعالى: {وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} {يخلفه} أي: يأتي بخلفه وبدله، وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما نقصت صدقة من مال» ، وهذا أمر مُشاهد فإن الموفقين لأداء ما يجب عليهم في أموالهم يجدون بركة فيما ينفقونه، وبركة في ما بقي عندهم، وربما يفتح الله لهم أبواب رزق يشاهدونها رأي العين بسبب إنفاقهم أموالهم في سبيل الله، ولهذا كانت الزكاة في الشرع ملاقية للزكاة في اللغة من حيث النماء والزيادة، ثم إن في الزكاة أيضًا زيادة أخرى وهي زيادة الإيمان في قلب صاحبها، فإن الزكاة من الأعمال الصالحة، والأعمال الصالحة تزيد من إيمان الرجل؛ لأن مذهب أهل السنة والجماعة أن الأعمال الصالحة من الإيمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت