فهرس الكتاب

الصفحة 7776 من 10897

أجزأه أن يصلي في المسجد النبوي وفي المسجد الحرام أيضًا فإذا نذر الأعلى لم تجزىء الصلاة فيما دونه، وإن نذر الأدنى أجزأت فيما هو أعلى منه.

والمهم أن نذر العبادة يجب الوفاء به: سواء كان مطلقًا كما مثلنا، أم معلقًا كما لو قال: إن شفى الله مريضي فلله عليَّ نذر أن أصوم شهرًا، أو قال: إن نجحت في الامتحان فلله عليَّ نذر أن أصوم ثلاثة أيام، أو أن أصوم يوم الاثنين والخميس من الشهر الفلاني، أو ما أشبه ذلك. فيجب عليه الوفاء بذلك، لعموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» .

أما إذا كان النذر جاريًا مجرى اليمين أي لا يقصد التعبد لله تعالى بهذه العبادة المعينة، وإنما يقصد الناذر أن يمتنع من فعل معين، أو أن يلتزم بفعل معين مثل أن يقول: لله عليَّ نذر أن لا ألبس هذا الثوب. فهذا يخيَّر بين ترك لبسه وكفارة اليمين، أو يقول: إن لبست هذا الثوب فلله عليَّ نذر أن أصوم شهرًا، فهنا إذا لبس الثوب لم يلزمه أن يصوم شهرًا، بل إن شاء صام شهرًا، وإن شاء كفَّر عن نذره كفارة يمين، لأن كل نذر يقصد به المنع، أو الحث، أو التصديق، أو التكذيب فإنه يكون جاريًا مجرى اليمين.

بعد هذا نرجع إلى جواب السؤال الذي تقدم به السائل، وهو أنه نذر أن يصوم عشرة أيام من شهر ما، ثم لم يصمها في ذلك الشهر وصامها في الشهر الثاني، فنقول له: إن عليك كفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت