فهرس الكتاب

الصفحة 4857 من 10897

على أصابع الرجل الذي بجانبه وقد تكون قصيرة وهذا الاختلاف لا يضر، وليس التساوي بأطراف الأصابع بل بالأكعب، أكرر ذلك لأني رأيت كثيرًا من الناس يجعلون مناط التسوية رؤوس الأصابع وهذا غلط.

وهناك أمر آخر يخطئ فيه المأمومون كثيرًا، ألا وهو تكميل الصف الأول فالأول ولاسيما في المسجدين: المسجد الحرام والمسجد النبوي، فإنهم لا يبالون أن يصلوا أوزاعًا؛ أربعة هنا، وأربعة هناك، أو عشرة هنا وعشرة هناك، أو ما أشبه ذلك، وهذا لا شك أنه خلاف السنة.

والسنة إتمام الصف الأول فالأول حتى إن صلاة الرجل وحده خلف الصف والصف الذي أمامه لم يتم غير صحيحة وباطلة، ويجب عليه أن يعيدها؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى رجلًا يصلي وحده خلف الصف، فأمره أن يعيد الصلاة، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا صلاة لمنفرد خلف الصف" [1] .

فإن قال قائل: إذا ذهبت إلى طرف الصف فاتتني الركعة فهل أصلي وحدي خلف الصف اغتنامًا لإدراك الركعة؟

نقول: لا، اذهب إلى طرف الصف ولو فاتتك الركعة، ولو كانت الركعة الأخيرة، لعموم قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما أدرتكم فصلوا وما فاتكم فأتموا" [2] ، وأنت مأمور بتكميل الصف الأول فالأول، فافعل ما أمرت به وما أدرك فصل وما فاتك فأتم.

وهنا تنبيه أرجو الله سبحانه وتعالى أن يجد آذانًا مصغية من

(1) تقدم تخريجه ص"20".

(2) جزء من حديث أبي هريرة المتفق عليه، وتقدم تخريجه في ص8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت