فهرس الكتاب

الصفحة 5023 من 10897

الرابعة، وفي الثلاثية والثنائية في موضع واحد وهو عند القيام للركعة الثانية.

وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه إذا كان في وتر من صلاته أنه لا ينهض حتى يستوي قاعدًا.

أي أن هذه الجلسة ثبتت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في حديث مالك بن حويرث [1] .

وقد اختلف العلماء - رحمهم الله - هل هي جلسة للراحة أو جلسة للتعبد:

فمن قال أنها جلسة للراحة قال إنها لا تسن إلا عند الحاجة إليها كأن يكون الإنسان كبيرًا في السن لا يستطيع النهوض مرة واحدة، أو في ركبتيه وجع أو مريضًا أو ما أشبه ذلك.

فإذا كان محتاجًا إليها فإنه يجلس وفي هذه الحال تكون مشروعة من جهة أن ذلك أرفق به، وما كان أرفق بالمرء فهو أولى.

ومن العلماء من قال: إنها جلسة عبادة وإنها مشروعة لكل مصل سواء كان نشيطًا أو غير نشيط.

ومنهم من قال: إنها غير مشروعة مطلقًا.

فالأقوال إذًا ثلاثة، وأرجح الأقوال عندي: أنها جلسة راحة ودليل ذلك أنها ليس لها تكبير عند الجلوس ولا عند القيام منها، وليس فيها ذكر مشروع وكل فعل مقصود فإنه يكون فيه ذكر مشروع، فعلم بهذا أنها جلسة راحة، وأن الإنسان إذا كان محتاجًا

(1) رواه البخاري وتقدم في ص181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت