فهرس الكتاب

الصفحة 10023 من 10897

وفي غيرها أضاحٍ.

وإذا كان يحب أن ينفع إخوانه في الجهة الأخرى فليرسل إليهم دراهم صدقة، تطوعًا لله عز وجل. فهذه مسألة ينبغي أن يتنبه لها.

134-وفيه دليل على تأكد الأكل من الهدي؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أمر من كل بدنة بقطعة، وكان يكفيه أن يأخذ من بدنة واحدة يأكل ما شاء، لكن تحقيقًا لقوله تعالى: (فكلوا منها) (1) .

135-أنه يجوز التوكيل في ذبح الهدي؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكل علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن ينحر الباقي، ولكن لا ينبغي التوكيل إلا إذا دعت الحاجة إليه، إما لكثرة الهدي، أو لكون الذبح يشغله عما هو أهم؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لا شك أن حاجات الناس تتعلق به في الاستفتاء وغيره، فلهذا لما نحر ثلاثًا وستين أعطى عليًا رضي الله عنه، فنحر الباقي، وهو سبع وثلاثون بعيرًا.

136-مشروعية إهداء الإبل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدى إبلًا مائة بعير، وأشرك عليًا رضي الله عنه في هديه.

137-وفيه دليل على كرم النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث أهدى مائة بدنة عن سبعمائة شاة. وكثير من الناس اليوم يشق عليه إهداء شاة واحدة، حتى إنه يختار النسك المفضول على الفاضل تفاديًا للهدي.

138-أنه ينبغي أن يفيض إلى مكة ليطوف ضحى يوم النحر؛

(1) سورة الحج، الآية: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت