فهرس الكتاب

الصفحة 10078 من 10897

فعل الذابح.

وفعل الآكل.

أما الذابح فمعفو عنه لأنه ناسي، وقد قال الله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (1) .

وأما الآكل فنقول: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ) (2) ، ولأن التسمية عك الذبيحة شرط، والشرط لا يسقط بالسهو والجهل، نظير ذلك لو أن الإنسان صلى بغير وضوء ناسيًا فلا يأثم، لقوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (3) ، لكن هل تبرأ ذمته؟

والجواب: لا تبرأ ذمته، ولا بد أن يتوضأ ويصلي، ونحن إذا قلنا بهذا القول- الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله- وهو ظاهر النصوص، إذا قلنا به فإن الناس لن ينسوا التسمية على

الذبيحة؟ ولهذا لما أورد بعض الناس قال: إذا قلنا بأن من ذبح ناسيًا التسمية فالذبيحة حرام ويجب جرها للكلاب، قال: أتلفتم أموال

(1) سورة البقرة الآية: 286.

(2) سورة الأنعام الآية: 121.

(3) سورة البقرة الآية: 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت