فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 10897

وأما الجمع بين ما جاء بلفظ التثنية وبلفظ الجمع: فإن قلنا: أقل الجمع اثنان فلا منافاة أصلا بين صيغتي التثنية والجمع لاتحاد مدلوليهما، وإن قلنا: أقل الجمع ثلاثة وهو المشهور فالجمع بينهما أن يقال: إنه لا يراد من صيغة الجمع مدلولها الذي هو ثلاثة فأكثر، وإنما أريد بها - والله أعلم - التعظيم والمناسبة، أعني مناسبة المضاف للمضاف إليه، فإن المضاف إليه، وهو"نا"يراد به هنا التعظيم قطعا فناسب أن يؤتى بالمضاف بصيغة الجمع ليناسب المضاف إليه فإن الجمع أدل على التعظيم من الإفراد والتثنية، وإذا كان كل من المضاف والمضاف إليه دالا على التعظيم حصل من بينهما تعظيم أبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت