فجهاد المسلمين للكفار ليس لأن يسلموا، قال سبحانه: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) (1) لكن من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن تكون السيطرة لدين الإسلام، قال سبحانه: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) (2) .
والقسم الثاني: جهاد الدفاع وهو فرض عين؛ لأنه يجب الدفاع عن دين الإسلام، والدفاع عن النفس، والدفاع عن بلاد المسلمين.
والعلماء ذكروا الأمور التي يكون فيها الجهاد فرض عين وهي: 1- إذا حضر في صف القتال لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ) (3) . وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - التولي من الزحف من كبائر الذنوب.
2-إذا استنفر الإمام فإنه يجب على المسلمين أن يقاتلوا، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ الله اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ) (4) .
3-إذا حصر العدو بلاده.
(1) سورة البقرة، الآية: 256.
(2) سورة التوبة، الآية: 33.
(3) سورة الأنفال، الآية: 15.
(4) سورة التوبة، الآية: 38.