الدخول في حصنهم، فالقتل فيه غير مؤكد لاحتمال السلامة، ولذلك سلموا كما في قصة البراء بن مالك في وقعة اليمامة حين ألقوه في حصن مسليمة، ففتح الباب للمسلمين فدخلوا (1) .
لكن هؤلاء الانتحاريون في زمننا، يفعلون ذلك اجتهادًا منهم، وجهلًا بحكم الشرع، فيرجى أن يعفو الله عنهم؛ لأن لهم نوعًا من العذر، وإن كان قد حصل منهم تفريط حيث لم يسألوا العلماء
المحققين عن حكم هذا العمل قبل أن يقدموا عليه؛ لأن هذا عمل خطير فيه قتل الفاعل لنفسه، وربما يقتل من لا يحل قتله من النساء والصبيان، وربما يترتب على فعله أن يجازى هو وقومه بأعظم ضررًا
مما فعل.
وإني أنصح كل عامل ألا يقدم على أمر خطير كهذا حتى يسأل أهل العلم الذين هم أهله الذين يحكّمون الشرع والحكمة دون العاطفة المجردة.
وأسأل الله الهداية والتوفيق لما يحب ويرضى.
حرر في 7/5/1416 هـ
(1) رواه البيهقي في سننه الكبرى (9/44) .