فهرس الكتاب

الصفحة 10419 من 10897

في سبيله" (1) أي بمن يُجرح، وساق تحت هذا العنوان الحديث الطويل عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التقى هو والمشركون فاقتَتَلوا، فلما مَال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل لا يدع لهم شاذَّة ولا فاذَّة إلا أتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَمَا إنَّه من أهل النار"فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحًا شديدًا فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض وذُبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أشهد أنك رسول الله، قال:"وما ذاك؟"قال الرجل الذي ذكرت آنفًا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، وذكر ما حصل، (2) ثمَّ ساق البخاري حديثًا آخر وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الرجل لَيعمل عمل أهل الجنَّة فيما يبدو للناس وهو من

(1) رواه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب فضل من يجرح في سبيل الله، برقم (2803) ، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، برقم (1876) .

(2) رواه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب لا يقال فلان شهيد، برقم (2898) . ومسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الإنسان نفسه، برقم (112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت