فهرس الكتاب

الصفحة 10457 من 10897

نسأل الله تعالى أن يجازيهم بعدله، بالنسبة لهذه الإساءة العظيمة.

ثانيًا: أنهم أساؤا إلى إخوة لهم من المستقيمين؛ لأنه إذا تصور الناس حتى المسلمون، إذا تصوروا أن هذا يقع ممَّنْ يدعي أنه مسلم، وأنه يغار للإسلام؛ فسوف يكره من هذه أخلاقه، وسوف يظن أن

هذه أخلاق كل مستقيم.

ومن المعلوم أن هذا لا يمثل أحدًا من المستقيمين إطلاقًا، لأن المستقيم حقيقة هو الذي استقام بكتاب الله، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ولا يخفى علينا جميعًا أن الله سبحانه وتعالى أمر

بوفاء العهود وأمر بوفاء العقود، قال تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا) (1) ولا يخفى علينا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وأوفوا بالعهد" (2) ولا يخفى علينا أيضًا أنه قال- عليه الصلاة والسلام-:"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" (3) .

ثالثًا: لو قدرنا على أسوأ تقدير أن الدولة التي ينتمي إليها هؤلاء الذين قتلوا دولة معادية للإسلام، فما ذنب هؤلاء؟ هؤلاء الذين

(1) سورة الإسراء الآية: 34.

(2) رواه البخاري/كتاب الديات برقم (6516) .

(3) رواه البخاري/الحج برقم (1771) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت