فهرس الكتاب

الصفحة 10540 من 10897

أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ) (1) وذكر لذلك حكمًا عظيمة.

وفى حنين أعجب المسلمون بكثرتهم وكانوا اثني عشر ألفا فقال بعضهم: لن نغلب اليوم عن قلة (2) فقال الله تعالى مخبرا عن ذلك: (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ(25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (3) .

والحكمة في ذلك: أن يعلم العباد أن النصر من عند الله تعالى، وأن الأسباب ليست وحدها هي الكافية في الانتصار ودحر الأعداء، خصوصًا إذا افتخر العبد بها، ونسي أن الأمور كلها بإذن

الله، وأن العبد إذا وكل إلى قوته وكل إلى ضعف وعجز وعورة، فإذا كانت هذه الأمور الثلاثة:

التفريط في حق الله.

والإعجاب بالنفس.

(1) سورة آل عمران، الآية: 166.

(2) رواه أحمد برقم (2583) .

(3) سورة التوبة، الآيات: 25-27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت