فهرس الكتاب

الصفحة 10601 من 10897

فالإنسان الذي يتطهر وهو يعلم أنه على طريق شرعي هل هو كالذي يتطهر من أجل أنه رأى أباه أو أمه يتطهر؟ أيهما أبلغ في تحقيق العبادة رجل يتطهر؛ لأنه علم أن الله أمر بالطهارة، وأنها هي طهارة النبي - صلى الله عليه وسلم -، يتطهر امتثالًا لأمر الله واتباعًا لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم رجل آخر يتطهر؛ لأن هذا المعتاد عنده؟

فالجواب: بلا شك أن الأول هو الذي يعبد الله على بصيرة فهل يستوي هذا وذاك؟ وإن كان فعل كل منهما واحدًا، لكن هذا عن علم وبصيرة يرجو الله- عز وجل- ويحذر الآخرة، ويشعر بأنه

متبع للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وأقف عند هذه النقطة وأسال: هل نستشعر عند الوضوء بأننا نمتثل لأمر الله سبحانه وتعالى في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (1) ؟ هل الإنسان عند وضوئه يستحضر هذه الآية وأنه يتوضأ امتثالًا لأمر الله؟ هل يستشعر أن هذا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وأنه يتوضأ إتباعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

الجواب: نعم الحقيقة أن منا من يستحضر ذلك، ولهذا يجب عند فعل العبادات أن نكون ممتثلين لأمر الله بها حتى يتحقق لنا بذلك

(1) سورة المائدة، الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت