فهرس الكتاب

الصفحة 10616 من 10897

طالب علم يعتبر قائمًا بفرض كفاية يثاب على طلبه ثواب الفريضة، وهذه بشرى سارة لطلاب العلم أن يكونوا على طلبهم قائمين بفريضة من فرائض الله- عز وجل- ومن المعلوم أن القيام بالفرائض أحب إلى الله تعالى من القيام بالنوافل كما ثبت في الحديث الصحيح القدسي أن الله تبارك

وتعالى قال:"وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه" (1) .

وأما كيفية الطلب فيبدأ الإنسان بما هو أهم، وأهم شيء علم كتاب الله- عز وجل- وفهمه لقول الله سبحانه وتعالى: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آَبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ) (2) . أي أنه وبَّخهم- عز وجل- لعدم تدبرهم كلام الله- عز وجل- وقال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (3) . وقال الله تبارك وتعالى: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (4) . والتدبر يعني التمعن في المعنى؛ ولهذا كان الصحابة- رضي الله عنهم-

لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، ثم بعد ذلك ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أقواله،

(1) رواه البخاري/كتاب الرقاق/باب التواضع/برقم (6502) .

(2) سورة المؤمنون، الآية: 68.

(3) سورة محمد، الآية: 24.

(4) سورة ص، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت