فهرس الكتاب

الصفحة 10652 من 10897

كتاب الله لرأيته جاهلًا بها، وهذا غلط كبير، فلابد أن يكون الكتاب والسنة جناحين لك يا طالب العلم، وهناك شيء ثالث مهم وهو كلام العلماء، فلا تهمل كلام العلماء ولا تغفل عنه؛ لأن العلماء أشد رسوخًا منك في العلم، وعندهم من قواعد الشريعة وأسرارها وضوابطها ما ليس عندك، ولهذا كان العلماء الأجلاء المحققون إذا ترجح عندهم قول، يقولون: إن كان أحد قال به وإلا فلا نقول به، فمثلًا شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- على علمه وسعة اطلاعه إذا قال قولًا لا يعلم له قائلًا قال: (أنا أقول به إن كان قد قيل به) ، ولا يأخذ برأيه.

لذا يجب على طالب العلم الرجوع إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن يستعين بكلام العلماء.

والرجوع إلى كتاب الله يكون بحفظه وتدبره والعمل على ما جاء به؛ لأن الله يقول: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ(29 ) ) (1) .

لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ) وتدبر الآيات يوصل إلى فهم المعنى، (وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) والتذكر هو العمل بهذا القرآن.

نزل هذا القرآن لهذه الحكمة، وإذا كان نزل لذلك فلنرجع إلى

(1) سورة ص، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت