يحب لنفسه" (1) . وقال عليه الصلاة والسلام:"مَنْ أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه" (2) ، وكثير من الناس عندهم غيرة وحب للخير، ولكن لا يسعون الناس بأخلاقهم، نجد عنده شدة وعنف حتى"
في مقام الدعوة إلى الله- عز وجل- نجده يستعمل العنف والشدة، وهذا خلاف الأخلاق التي أمر بها الله- عز وجل-.
واعلم أن حسن الخلق مما يقرب إلى الله- عز وجل-، وأولى الناس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأدناهم منه منزلة أحاسنهم أخلاقًا كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، صان أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون". قالوا يا رسول الله! قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال: االمتكبرون، (3) .
الأمر السابع: الدعوة إلى الله:
أن يكون داعيًا بعلمه إلى الله- عز وجل- يدعو في كل مناسبة
(1) رواه البخاري/كتاب الإيمان/باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه/برقم (13) ، ومسلم/كتاب الإيمان/باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، برقم (45) .
(2) رواه مسلم/كتاب الإمارة/باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء، برقم (1844) .
(3) رواه الترمذي/كتاب البر والصلة/باب ما جاء في معالي الأخلاق، برقم (2018) .