فهرس الكتاب

الصفحة 10678 من 10897

فالثبات معناه: الصبر والمثابرة وألا يمل، ولا يضجر، وألا يأخذ من كل كتاب نتفة، أو من كل فن قطعة ثم يترك؛ لأن هذا الذي يضر الطالب، ويقطع عليه الأيام بلا فائدة، فمثلًا بعض الطلاب يقرأ في النحو: في الأجرومية، ومرة في متن قطر الندى، ومرة في الألفية.

وكذلك الحال في: المصطلح، مرة في النخبة، ومرة في ألفية العراقي.

وكذلك في الفقه: مرة في زاد المستقنع، ومرة في عمدة الفقه، ومرة في المغني، ومرة في شرح المهذب.

وهكذا في كل كتاب، وهلم جرًا، هذا في الغالب لا يحصل علمًا، ولو حصل علمًا فإنه يحصل مسائل لا أصولًا، وتحصيل المسائل كالذي يلتقط الجراد واحدة بعد الأخرى، لكن التأصيل والرسوخ والثبات هو المهم، فكن ثابتًا بالنسبة للكتب التي تقرأ أو تراجع، وثابتًا بالنسبة للشيوخ الذين تتلقى عنهم، لا تكن ذواقًا كل أسبوع عند شيخ، كل شهر عند شيخ، قرر أولًا من ستتلقى العلم عنده، ثم إذا قررت ذلك فاثبت ولا تجعل كل شهر، أو كل أسبوع لك شيخًا، ولا فرق بين أن تجعل لك شيخًا في الفقه وتستمر معه في الفقه، وشيخًا آخر في النحو وتستمر معه في النحو، وشيخًا آخر في العقيدة والتوحيد وتستمر معه، المهم أن تستمر لا أن تتذوق، وتكون كالرجل المطلاق كلما تزوج امرأة وجلس عندها أيامًا طلقها وذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت