فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 10897

بحسب ما تضاف إليه، فكما أن الأشياء مختلفة في ذواتها فإنها كذلك مختلفة في صفاتها وفي المعاني المضافة إليها، فإن صفة كل موصوف تناسبه لا يفهم منها ما يقصر عن موصوفها أو يتجاوزه، ولهذا نصف الإنسان باللين والحديد المنصهر باللين، ونعلم أن اللين متفاوت المعنى بحسب ما أضيف إليه.

وأما الحس: فإننا نشاهد للفيل جسما وقدما وقوة، وللبعوضة جسما وقدما وقوة، ونعلم الفرق بين جسميهما، وقدميهما، وقوتيهما.

فإذا علم أن الاشتراك في الاسم والصفة في المخلوقات لا يستلزم التماثل في الحقيقة مع كون كل منها مخلوقا ممكنا، فانتفاء التلازم في ذلك بين الخالق والمخلوق أولى، وأجلى، بل التماثل في ذلك بين الخالق والمخلوق ممتنع غاية الامتناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت