فهرس الكتاب

الصفحة 10859 من 10897

الأول: أنه يصرفه عن الإقبال إلى الله؛ لأن قلبه يكون مشغولًا بأخبار الناس، وماذا قال فلان، وماذا قيل له، وماذا قيل عنه؟

فينصرف عن طاعة الله؛ لأن القلب إناءٌ، إذا امتلأ من شيء لم يحتمل الشيء الآخر، فلو ملأت إناء لبنًا هل يمكن أن تضيف إليه ماءً؟ لا، ولو أضفنا إليه ماءً لساح، فكذلك القلب إذا تعلق بشيء

فإنه يغفل عن الشيء الآخر.

قال الله عز وجل: (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) (1) .

الشيء الثاني: مما يحصل: يتتبع الأقوال وقيل وقال: أنه يحصل به الغفلة عما هو أهم، أو الانشغال عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعن مصالح كثيرة.

فنصيحتي لطلبة العلم: بألا يتشاغلوا بأمرٍ يُضيّع عليهم الأوقات وأن يتجهوا إلى التشاغل بالعلم والعمل به والدعوة إلى الله عز وجل، دون إعجاب بالنفس ودون احتقار للغير؛ لأن هذين داءان

عظيمان: الإعجاب بالنفس والاحتقار للغير.

(1) سورة الكهف، الآية: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت