فهرس الكتاب

الصفحة 10874 من 10897

الصحابة علينا أن ندعو الله لهم كما قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(10 ) ) (1) أما أن نترضى عنهم كلما ذكر اسم واحد منهم فهذا ليس بواجب، والترضي يكون عن الصحابة، ويكون عن التابعين، ويكون عن تابعي التابعين، ويكون عمن كان عابدًا لله على الوجه الذي يرضاه إلى يوم القيامة، ودليل ذلك قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) (2) وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ(7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8 ) ) (3) ذلك لمن خشي ربه إلى يوم القيامة، لكن جرت عادة المحدثين رحمهم الله أن يخصوا الصحابة بالترضي عنهم، ومن بعدهم بالترحم عليهم، ويقولوا في الصحابي (رضي الله عنه) وأن يقولوا فيمن بعد الصحابة: (رحمه الله) ، ولكن لو أنك قلت في الصحابي: (رحمه الله) وفي غيره

(1) سورة الحشر، الآية: 10.

(2) سورة التوبة، الآية: 100.

(3) سورة البينة، الآيتان: 7، 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت