فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 10897

وعمله وشقي أم سعيد ودليله حديث ابن مسعود رضي الله عنه الثابت في الصحيحين. وهذه الدرجة ينكرها غلاة القدرية قديمًا.

وأما الدرجة الثانية فتتضمن شيئين المشيئة والخلق ودليل المشيئة قوله تعالى: {وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} . ودليل الخلق قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} .

فأما المشيئة فهي أن تؤمن بمشيئة الله العامة وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سواء في ذلك أفعاله أو أفعال الخلق كما قال تعالى: في أفعاله: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} . وقال في أفعال خلقه {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} .

وأما الخلق فهو أن تؤمن أن الله خالق كل شيء سواء من فعله أو أفعال عباده.

دليل الخلق في فعله قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} .

ودليل الخلق في أفعال العباد قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} .

ووجه كونه خالقًا لأفعال العباد أن فعل العبد لا يصدر إلا عن إرادة وقدرة وخالق إرادة العبد وقدرته هو الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت