فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 10897

إصابة الحق؛ لأن في إصابة الحق إظهارًا له وعملًا به، وإن أخطأ فله أجر واحد والخطأ مغفور له؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر» وإن لم يظهر له الحكم وجب عليه التوقف وجاز التقليد حينئذ للضرورة لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} . ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"إن التقليد بمنزلة أكل الميتة فإذا استطاع أن يستخرج الدليل بنفسه فلا يحل له التقليد"وقال ابن القيم رحمه الله في النونية:

العلم معرفة الهدى بدليله ... ما ذاك والتقليد يستويان

والتقليد يكون في موضعين:

الأول: أن يكون المقلد عاميًا لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه ففرضه التقليد لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ويقلد أفضل من يجده علمًا وورعًا، فإن تساوى عنده اثنان خير بينهما.

الثاني: أن يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية ولا يتمكن من النظر فيها فيجوز له التقليد حينئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت