فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 10897

{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فـ {الْغَفُورُ} : صيغة مبالغة مأخوذة من الغفر، وهو الستر مع الوقاية؛ لأنه مأخوذ من المغفر، والمغفر شيء يوضع على الرأس في القتال يقي من السهام، وهذا المغفر تحصل به فائدتان هما: ستر الرأس،والوقاية. فـ {الْغَفُورُ} : الذي يستر ذنوب عباده ويقيهم آثامها بالعفو عنها.

ويدل على هذا ما ثبت في الصحيح: «أن الله عز وجل يخلو يوم القيامة بعبده، ويقرره بذنوبه، يقول: عملت كذا، وعملت كذا.. حتى يقر، فيقول الله عز وجل له: قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم» . [1]

*أما {الرَّحِيمُ} :فهو ذو الرحمة الشاملة.وسبق الكلام في ذلك.

(1) الآية السابعة: قوله: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64] ، قالها عن يعقوب حين أرسل مع أبنائه أخا يوسف الشقيق؛ لأن يوسف -عليه الصلاة والسلام- قال: لا كيل لكم إذا رجعتم، إلا إذا أتيتم بأخيكم، فبلغوا والدهم هذه الرسالة، ومن أجل الحاجة أرسله معهم، وقال لهم عند وداعه: {هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64] يعني: لن تحفظوه، لكن الله هو الذي يحفظه.

* {خَيْرٌ حَافِظًا} : حَافِظًا: قال العلماء: إنها تمييز، كقول

(1) رواها لبخاري/ كتاب المظالم/ باب قوله تعالى:"ألا لعنة الله على الظالمين"، ومسلم/ كتاب التوبة/ باب قبول توبة القاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت