فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 10897

الوجه الثاني: أن هذا فيمن استحل القتل؛ لأن الذي يستحل قتل المؤمن كافر.

وعجب الإمام أحمد من هذا الجواب، قال: كيف هذا؟! إذا استحل قتله فهو كافر وإن لم يقتله، وهو مخلد في النار وإن لم يقتله.

ولا يستقيم هذا الجواب أيضًا.

الوجه الثالث: أن هذه الجملة على تقدير شرط، أي: فجزاؤه جهنم خالدًا فيها إن جازاه.

وفي هذا نظر، أي فائدة في قوله: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ، ما دام المعنى إن جازاه فنحن الآن نسأل: إذا جازاه، فهل هذا جزاؤه؟ فإذا قيل: نعم، فمعناه أنه صار خالدًا في النار، فتعود المشكلة مرة أخرى، ولا نتخلص.

فهذه ثلاثة أجوبة لا تسلم من الاعتراض.

الوجه الرابع: أن هذا سبب، ولكن إذا وجد مانع لم ينفذ السبب، كما نقول: القرابة سبب للإرث، فإذا كان القريب رقيقًا، لم يرث؛ لوجود المانع وهو الرق.

ولكن يرد علينا الإشكال من وجه آخر، وهو: ما الفائدة من هذا الوعيد؟

فنقول: الفائدة أن الإنسان الذي يقتل مؤمنًا متعمدًا قد فعل السبب الذي يخلد به في النار، وحينئذ يكون وجود المانع محتملًا، قد يوجد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت