{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا} (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* وقوله: {إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} : هذا يوم القيامة.
وأكد هذا الدك؛لعظمته، لأنها تدك الجبال والشعاب وكل شيء يدك، حتى تكون الأرض كالأديم، والأديم هو الجلد، قال الله تعالى: {فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} [طه:106-107] . ويحتمل أن يكون تكرار الدك تأسيسًا لا تأكيدًا، ويكون المعنى: دكًا بعد دك.
* قال {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا): (وَجَاءَ رَبُّكَ} ، يعني: يوم القيامة، بعد أن تدك الأرض وتسوى ويحشر الناس يأتي الله للقضاء بين عباده.
* وقوله: {وَالْمَلَكُ} : (الـ) هنا للعموم، يعني: وكل ملك، يعني: الملائكة ينزلون في الأرض.
* {صَفًّا صَفًّا} ، أي: صفًا من وراء صف، كما جاء في الأثر: «تنزل ملائكة السماء الدنيا فيصفون، ومن ورائهم ملائكة السماء الثانية، ومن ورائهم ملائكة السماء الثالثة» [1] هكذا.
(1) الآية الرابعة: قوله: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا} [الفرقان: 25] .
* يعني: اذكر يوم تشقق السماء بالغمام.
* و {تَشَقَّقُ} : أبلغ من تنشق؛ لأن ظاهرها تشقق شيئًا فشيئًا،
(1) رواه الحاكم (4/614) وقال الذهبي:"إسناده قوي". وابن كثير في"تفسيره" (3/316) .