فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 10897

عليهم جعل ذلك ينطبع في نفوسهم، وصار فيهم العتو على الناس، بل وعلى الخالق عز وجل، فهم يصفون الله تعالى بأوصاف العيوب، قبحهم الله وهم أهلها.

* يقولون: {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} ، أي: محبوسة عن الإنفاق، كما قال الله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ} [الإسراء: 29] أي: محبوسة عن الإنفاق.

وقالوا: {إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ} [آل عمران: 181] .

أما قولهم: إن يد الله مغلولة، فقالوا: لولا أنها مغلولة، لكان الناس كلهم أغنياء، فكونه يجود على زيد ولا يجود على عمرو هذا هو الغل وعدم الإنفاق!!

وقالوا: إن الله فقير لأن الله قال: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [البقرة: 245] فقالوا للرسول -عليه الصلاة والسلام-: يا محمد، إن ربك افتقر، صار يستقرض منا. قاتلهم الله!!

وقالت اليهود أيضًا: إن الله عاجز لأنه حين خلق السماوات والأرض استراح يوم السبت، وجعل العطلة محل عيد، فصار عيدهم يوم السبت. قاتلهم الله!!

* هنا يقول الله عز وجل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ): (يَدُ} : أفردوها، لأن اليد الواحد أقل عطاء من اليدين الثنتين؛ ولهذا جاء الجواب بالتثنية والبسط، فقال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت