فهرس الكتاب

الصفحة 2511 من 10897

«الناس ليس بين أيديهم قرآن؛ لا في صدورهم، ولا في مصاحفهم، يرفعه الله عز وجل» [1] .

وهذا- والله أعلم- حينما يعرض عنه الناس إعراضا كليا؛ لا يتلونه لفظا ولا عقيدة ولا عملا؛ فإنه يرفع؛ لأن القرآن أشرف من أن يبقى بين يدي أناس هجروه وأعرضوا عنه فلا يقدرونه قدره، وهذا- والله أعلم- نظير هدم الكعبة في آخر الزمان؛ حيث يأتي رجل من الحبشة قصير أفحج أسود، يأتي بجنوده من البحر إلى المسجد الحرام، وينقض الكعبة حجرا حجرا، كلما نقض حجرا؛ مده للذي يليه ... وهكذا يتمادون الأحجار إلى أن يرموها في البحر، والله عز وجل يمكنهم من ذلك، مع أن أبرهة جاء بخيله ورجله وفيله فقصمه الله قبل أن يصل إلى المسجد؛ لأن الله علم أنه سيبعث هذا النبي، وتعاد إلى المسجد هيبته وعظمته.

ولكن في آخر الزمان لن يبعث نبي بعد محمد عليه الصلاة والسلام، وإذا أعرض الناس عن تعظيم هذا البيت نهائيا؛ فإنه يسلط عليه هذا الرجل من الحبشة؛ فهذا نظير رفع القرآن. والله أعلم.

الوجه الثاني: في معنى قولهم:"وإليه يعود": أنه يعود إلى الله وصفا؛ أي أنه لا يوصف به أحد سوى الله، فيكون المتكلم بالقرآن هو الله عز وجل، وهو الموصوف به.

ولا مانع من أن نقول: إن المعنيين كلاهما صحيح.

(1) أخرجه ابن ماجه/ كتاب الفتن/ باب ذهاب القرآن والعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت