فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 10897

"يلقى فيها": في هذا دليل على أن أهلها -والعياذ بالله- يلقون فيها إلقاء لا يدخلون مكرمين، بل يدعون إلى نار جهنم دعا؛ {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} [الملك:8] .

قوله:"وهي تقول: هل من مزيد؟": (هل) : للطلب؛ يعني: زيدوا. وأبعد النجعة من قال: إن الاستفهام هنا للنفي، والمعنى على زعمه: لا مزيد على ما في، والدليل على بطلان هذا التأويل:

قوله: «حتى يضع رب العزة فيها رجله» وفي رواية:"عليها قدمه": لأن هذا يدل على أنها تطلب زيادة، وإلا لما وضع الله عليها رجله حتى ينزوي بعضها إلى بعض؛ فكأنها تطلب بشوق إلى من يلقى فيها زيادة على ما فيها.

قوله:"حتى يضع رب العزة": عبر برب العزة؛ لأن المقام مقام عزة وغلبة وقهر.

وهنا"رب"بمعنى: صاحب، وليست بمعنى خالق، لأن العزة صفة من صفات الله، وصفات الله تعالى غير مخلوقة.

وقوله:"فيها رجله"، وفي رواية:"عليها قدمه":"في"و"على": معناهما واحد هنا، والظاهر أن (في) بمعنى (على) ؛ كقوله: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه:71] ؛ أي: عليها.

أما الرجل والقدم؛ فمعناهما واحد، وسميت رجل الإنسان قدما؛ لأنها تتقدم في المشي؛ فإن الإنسان لا يستطيع أن يمشي برجله إلا إذا قدمها.

قوله:"فينزوي بعضها إلى بعض"؛ يعني: ينضم بعضها إلى بعض من عظمة قدم الباري عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت