فهرس الكتاب

الصفحة 2590 من 10897

وفي باب أسماء الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة، وبين المرجئة والجهمية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نأخذ بها، وندع ما سواها، وحملوا نصوص الوعيد على الكافر.

-والوعيدية بالعكس؛ نظروا إلى نصوص الوعيد، فأخذوا بها، وغفلوا عن نصوص الوعد.

فلهذا اختل توازنهم لما نظروا من جانب واحد.

وأهل السنة والجماعة أخذوا بهذا وهذا، وقالوا: نصوص الوعيد محكمة؛ فنأخذ بها، ونصوص الوعد محكمة؛ فنأخذ بها. فأخذوا من نصوص الوعد ما ردوا به على الوعيدية، ومن نصوص الوعيد ما ردوا به على المرجئة، وقالوا: فاعل الكبيرة مستحق لدخول النار؛ لئلا نهدر نصوص الوعيد؛ غير مخلد فيها؛ لئلا نهدر نصوص الوعد. فأخذوا بالدليلين ونظروا بالعينين..

الأصل الرابع: أسماء الإيمان والدين

هذا في باب الأسماء والدين، وهو غير باب الأحكام الذي هو الوعد والوعيد؛ ففاعل الكبيرة ماذا نسميه؟ أمؤمن أم كافر؟

وأهل السنة وسط فيه بين طائفتين: الحرورية والمعتزلة من وجه، والمرجئة الجهمية من وجه:

-فالحرورية والمعتزلة أخرجوه من الإيمان، لكن الحرورية قالوا: إنه كافر يحل دمه وماله، ولهذا خرجوا على الأئمة، وكفروا الناس.

-وأما المرجئة الجهمية، فخالفوا هؤلاء وقالوا: هو مؤمن كامل الإيمان يسرق ويزني ويشرب الخمر ويقتل النفس ويقطع الطريق؛ ونقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت